الشيخ علي الكوراني العاملي
344
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وألف سنة هبوط ، وألف سنة حِدَال . ( أي مستوية ) . سألته عن الصراط فقال : هو أدق من الشعر ، وأحدُّ من السيف ، فمنهم من يمر عليه مثل البرق ، ومنهم من يمر عليه مثل عَدْو الفرس ، ومنهم من يمر عليه ماشياً ، ومنهم من يمر عليه حبواً ، ومنهم من يمر عليه متعلقاً ، فتأخذ النار منه شيئاً وتترك منه شيئاً ) . ولذلك فإن وصف الصراط بالجسر ، يقصد به أنه طريق العبور الذي يمر فوق جهنم أو إلى جنبها ، ويصل إلى الجنة ، والمسافات شاسعة في تلك النشأة . ( 2 ) يؤتى بجهنم يوم القيامة فتكون تحت الصراط روى في تفسير القمي ( 2 / 421 ) بسند صحيح ، في تفسير قوله تعالى : كَلا إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا . وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً . وَجِيئَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى . قال : ( حدثني أبي ، عن عمرو بن عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما نزلت هذه الآية سئل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : بذلك أخبرني الروح الأمين ، أن الله لا إله غيره إذا أبرز الخلائق وجمع الأولين والآخرين ، أُتِيَ بجهنم تُقاد بألف زمام ، مع كل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، لها هدةٌ وغضبٌ وزفيرٌ وشهيق . وإنها لتزفر الزفرة ، فلولا أن الله أخرهم للحساب لأهلكت الجميع . ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البر منهم والفاجر ، فما خلق الله عبداً من عباد الله ملكاً ولا نبياً إلا ينادي : نفسي نفسي ، وأنت يا نبي الله تنادي : أمتي أمتي . ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف ، عليها ثلاث قناطر ، فأما واحدة فعليها الأمانة والرحم ، والثانية فعليها الصلاة ، وأما الثالثة فعليها عدل رب العالمين لا إله غيره ، فيكلفون بالممر عليها فيحبسهم الرحم والأمانة ، فإن نجوا منهما حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين ، وهو قوله : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ . والناس على الصراط ، فمتعلق بيد وتزل قدمه ومستمسك بقدم . والملائكة حولها ينادون : يا حليم أعف